My System
هو أحد أهم الكتب في تاريخ الشطرنج وأكثرها تأثيراً، ويعد من روائع الأدب الشطرنجي، رغم أن مقدمة الكاتب تعود إلى عام ١٩٢٥، إلا أن الكتاب بالشكل الذي نعرفه اليوم كُتب على خمسة أجزاء انتهت في ١٩٢٧ (دون النظر إلى المراجعات). كان نيمزويتش يهدف إلى تقديم نظرية جديدة للعب، من خلال رؤية شاملة للاستراتيجية الحديثة في الشطرنج، نستطيع القول باختصار أن مؤلف الكتاب آرون نيمزوڤيتش (1886–1935) كان منظراً ثورياً في الشطرنج، لابتكاره مفاهيم مثل "الاحتواء"Overprotection و"الكتلة المغلقة" Blockade.إذا قرأت 'أسلوبي' بعد أن أصبحت لاعباً خبيراً، قد تشعر أن محتواه بديهي أو حتى مبتذل: المركز، العمود المفتوح، الرتبة السابعة، التعامل مع سلاسل البيادق، البيادق المزدوجة، البيادق المعزولة...إلخ. لأننا نعرف كل هذا، لكن ذلك يدفعنا للإسادة بنيمزويتش، لأن هذه الأفكار لم تكن معروفة عندما قدمها للمرة الأولى، وبعضها كان بلا اسم حتى أعطاها تسمياتها.
ينقسم الكتاب إلى ثلاثة أقسام رئيسية، القسم الأول يتحدث عن العناصر الأساسية في الشطرنج حيث يقدم نيمزوڤيتش المفاهيم الأساسية التي يجب على كل لاعب فهمها، مثل: المركز (The Center) والسيطرة على مربعات d4, d5, e4, e5، ومفهوم تطوير القطع (Development) وأهمية إخراج القوات بسرعة، ومفهوم الهيكل البيدقي (Pawn Structure) وكيف تؤثر توزيعات الجنود على الموقف، ومفهوم المبادلة (Exchange) حيث يشرح متى تكون المبادلة مفيدة.
يدور القسم الثاني حول الاستراتيجيا المتقدمة، وفيه يطرح أفكاره الثورية، مثل: الاحتواء (Overprotection) من خلال حماية النقاط المهمة بعدد أكبر من القطع، وفكرة الكتلة المغلقة (Blockade) حيث يتم إيقاف تقدم بيادق الخصم (خاصة البيادق السالكة)، واللعب ضد الجنود المزدوجة ( Doubled Ppawns، وخلق التهديدات المتعددة (Prophylaxis).
نيمزويتش كان أول من فصل بين متى وكيف تظهر هذه العناصر في اللعب، مثلاً:
البيادق المزدوجة كانت مشكلة معروفة، لكنه حلل أنواعها المختلفة، ميزاتها، عيوبها، وكيفية التعامل معها.
شرح تقنيات استغلال الرتب السادسة والسابعة والثامنة، وكذلك البيادق المعلقة.
طور نظرية سلاسل البيادق، وكيفية استغلالها أو تقويضها.
في القسم الثالث يقدم فيه نيمزوڤيتش مجموعة من المباريات التوضيحية والأمثلة التطبيقية التي تُظهر تطبيق نظرياته، مع تحليل عميق لكل خطوة.
تحليله كان مفصلاً وثاقباً، خاصة في مواضيع مثل:البيادق السالكة وقطع الحصار، حيث كشف تعقيداتها لأول مرة.
ملاحظات حول الكتاب: يطرح الكتاب أفكاراً مثل تقدم القطع إلى خط الحدود، وأجدها عبارة غريبة بعض الشيء، نحن لا نحتاج فعلاً لنقل كل القطع إلى الصف الرابع. لكن فكرة التطوير كـ"مفهوم جماعي" جيدة جداً.
هناك بعض المفاهيم أجدها غامضة حول تبادل القطع مثلاً، فهل يقصد ببساطة أن "التبادل جيد عندما يُحقق كسب تمبو، أو يتجنب خسارة تمبو"؟ أم هناك فكرة أعمق لم أستوعبها.
عند الحديث عن مركز البيادق، نجد نيمزويتش يركز على الحركة وكيفية تقييد المركز المعادي، بينما معظم المبتدئين يفكرون في "نشر القطع على مربعات نشطة" وهذه نقطة مهمة يجب على المبتدئين النظر إليها.
رأي ياسر سيروان في مقدمة طبعة لو هايز (١٩٩١): "كان لدي تحفظات مبدئية على الكتاب، لكني أدركت لاحقاً قوته الحقيقية".
تكمن قوة 'أسلوبي' بأنه لا يقدم قواعد مجردة، بل يعطي أدوات تفكير تسمح لك بتحليل أي موقف.
يُعاب على الكتاب أن أسلوبه قديم نوعاً ما، فبعض المصطلحات والتعبيرات تعود إلى القرن العشرين. كما أن الكتاب غير مناسب للمبتدئين، لأنه يفترض معرفة مسبقة بالقواعد والمفاهيم الأساسية.وهو موجه للاعبين الذين يريدون تعميق فهمهم الاستراتيجي، ولاعبي المستوى المتوسط إلى المتقدم.
